زجال بلا حدود

سعيد الشربينى

هل الاخوان خوارج هذا العصر؟

قرأت فى كتاب الاخوان المسلمون يغتالون اما مهم ( للكاتب محمود جابر) والذى تناول فيه تنظيم جامعة الاخوان المسلمين من حيث مبادئهم وافكارهم وحياتهم الاجتما عية والاقتصادية والاهداف الحقيقية لهذاالتنظيم ففى خاتمة الكتاب يقول الكاتب ( ان الاخوان المسلمين اولى الجا معات استغلالآ للدين فى العمل السياسى بمصر فى العصر الحديث بل لقد حولة الى ايدولوجية شمولية كما تعد اول من احيا تراث التفكير الخوارجى حينما قررت انها (جماعة   المسلمين ) وقصرت وصف المسلم على أعضا ئها وان الجماعة تمثل الاسلام الصحيح الذى يجب اتباعه واعتبرت مادونها علمانين( لادينيين) كفرة وملحد ين او عصاة فاسقين وان هذهالجماعة انتشرت فى مصر وما حولها من الاقطار الاخرى بمساعدات عديدة ومحفزات عدةمن دول ومخبرات مختلفة ومثلت( مماليك) المرحلة التى تقوم بكل الاعمال لصالحهم ). كما تناول الكتاب ايضا احداث شهر مايو لعام 2005 والذى خرجت فيه جماعة  الاخوان المسلمين مترددة بين رفع الصاحف تارة والمطالبة بالحرية وحزبا سيا سيا تارة اخرى مماجعل المجتمع فى حالة من التوتر وانا أذهب مع الكاتب فيما يقول ان مطالب الاخوان المتعارضة علما ان كل منهم يستند بوجهة نظره الى منطق مقبول فالمؤيدون يقدمون رؤيتهم التى تستند على التراث والنجاح لكثير من الاحزاب السياسية مثل (تركيا اندونيسيا المغرب ) التى طورت نسها والتزمت بقواعد العمل السياسى الديمقراطى دون اللجوءالى العنف  وفى المقابل هناك من رفض الخلط بين الدين والسياسة  او كما يقول الكاتب (خلط المقدس بغير المقدس)؟
مستندين على تاريخهم الطويل فى العنف والمراوغة وعدم الالتزام بالديمقراطية حتى داخل الجماعة نفسها ؟؟؟
ولقد طالبنا نحن وجميع فئات الشعب وقتها بان تنخرط هذه الجماعة داخل الاحزاب السياسية اويكون لهم حسبا سياسيا كما يطالبون بشرط أن تقدم برنامجها واضحا وتبتعد عن المقالات والتصريحات المنفردة والمجتمعة التى لا تثمن ولا تغنى من جوع بيل تخفى ورائها تنظيما سريا  يشكل خطرا على الامة باثرها وما أشار اليه الكاتب  يؤكد لنا بأننا الان نعيش فى فترة عصيبة ليس صحيحا أن المد الا دينى قد انحصر وكاد أن يتلاشى بل انه  موجودج وبدون شك يستفيد من أخطائنا القديمة والجديدة ومن قرائتنا السطحية للدين والاكثر سطحية لتاريخ المسلمين  من تلك التجارب العشوائية التى افرزت ذلك الكم الهائل من المصائب بداية من أفغانستان الى الجزائر مرورا بالاقصر وربما يجد مادة جديدة للاستفادة من رافعى شعار( الاسلام هو الحل )اذ قدر لهم أن يجربوا فينا الحكم ؟؟؟؟ فهل استفدنا من تلك المرحلة التى نعيشها نحن وهم على قارعة الطريق ونحن ما زلنا  نمتلك  حرية الدراسة والتفكير والبحث والتنقيب والتداول  مع أصحاب الراى والفكر من احرار هذه الامة  ؟؟
هل نحن حقا على اعتاب حكم الخوارب والمماليك من خلال هذا الغزوة لمقاعد البرلمان والنقابات ومؤسسات الدولة ؟
أم نحن قد وصلنا الى حالة من اللهث وراء الخطاب الصالح والطالح حتى نصبح أمة ممذقة ما دمنا لا نستفيد من تجارب الماضى           بقلم /سعيد الشربينى                              


Add a Comment